الشيخ المحمودي
99
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بد من طلب حاجاتهم ( 118 ) ومهما كان في كتابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته ( 119 ) أو فضل نسب إليك ، مع ما لك عند الله في ذ لك من حسن الثواب . ثم التجار وذوي الصناعات فاستوص وأوص بهم خيرا ( 120 ) المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفق
--> ( 118 ) وفى الدعائم : ( ثم لا تدع مع ذلك ان تتفقد ( أن تفقد ( خ ) * أمورهم ، وتنظر في أعمالهم ، وتتلطف بمسألة ما غاب عنك من حالهم ، حتى تعلم كيف حال معاملتهم للناس فيما وليتهم ، فان في كثير من الكتاب شعبة من عز ونخوات واعجاب ، ويسرع كثير ( منهم ( خ ) ) إلى التبرم بالناس ، والضجر عند المنازعة ، والضيق عند المراجعة ، ولا بد للناس من طلب حاجاتهم ، فمتى جمعوا عليهم الابطاء بها والغلظة ، ألزموك عيب ذلك ، فأدخلوا مؤونته عليك ، وفى ذلك من صلاح أمورك مع مالك فيه عند الله من الجزاء حظ عظيم إن شاء الله ( وبه الحول والقوة ( خ ) ) . ( 119 ) أي ينبغي لك تعاهد كتابك وتفقد سيرتهم من جهتين : الأولى انه لو تغابيت - أي تغافلت - عن عيب كتابك كان ذلك العيب لازما ولاصقا بك ، والثانية ان تفقدهم وحملهم على الكمال والفضل سبب لوجاهة واليهم في الدنيا والآخرة ، وموجب لكرامة الوالي على الله وعلى الناس ، اما كونه وجيها في الآخرة وكريما على الله ، لأنه حمل خواصه على العدل والاستقامة وهذا من أعظم أسباب وجاهة الملوك عند الله وفى الدار الآخرة ، وأما كونه وجيها عند الناس كريما لديهم ، فمن أجل انهم يرون كمال الكتاب وفضلهم من لوازم كمال واليهم وفروع فضله ، وهم بطبعهم خاضعون لمن يرونه فاضلا كاملا . ( 120 ) وفى الدعائم : ( أنظر إلى التجار وأهل الصناعات فاستوص بهم خيرا ، فإنهم مادة للناس ، ينتفعون بصناعاتهم وبما يجلبون إليهم من منافعهم ومرافقهم في البر والبحر ، من رؤوس الجبال وبلدان مملكة العدو ، وحيث لا يعرف أكثر الناس مواضع ما يحتاجون إليه من ذلك ، ولا يطيقون الاتيان به ، ولا عمل ما يعملونه بأنفسهم ، فلهم بذلك حق وحرمة يجب حفظهم لها ، فتفقد أمورهم واكتب إلى عمالك فيهم ) الخ . وفى نهج البلاغة : ( ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات ، وأوص بهم خيرا ) الخ .